السيد مصطفى الخميني

492

تحريرات في الأصول

ومنها : ما ورد في احتجاج بعض الصحابة على بعضهم ، أو على الأئمة بالروايات ( 1 ) . . . وغير ذلك من المتفرقات في الأبواب المختلفة ، البالغة في كتاب " جامع الأحاديث " إلى أكثر من مائة وعشرين ، وربما يطلع على الأكثر المراجع في طي المسائل ، وقد حكى جملة منها " الوسائل " في كتاب القضاء ( 2 ) . ثم إنه لا معنى لأن يتمسك بمطلق خبر الواحد لحجية مطلق خبر الواحد ، أو الخاص منه ، ولا بأس بأن يتمسك بالخبر الخاص لمطلق الخبر الواحد ، إلا أنه لا بد وأن يكون ذلك الخاص جامعا لمطلق الخصوصيات المحتملة ، أو جامعا للخصوصيات المذكورة في الأخبار ، بعد كونه خبرا متواترا مقطوع الصدور ، أو يكون في حكم مقطوع الصدور . فبالجملة : لا بد من أن يكون الخبر المستند إليه ، جامعا للشرائط العقلية والشرعية . وعلى هذا ، لا بأس بأن نتكلم إجمالا في جهتين : الجهة الأولى : في اعتبار تواتره فإن المتواتر اللفظي غير موجود بالضرورة ، وإنما الكلام في المتواتر المعنوي والإجمالي ، فربما يقال : بأنه لا معنى للتواتر الاجمالي ، لأن كل واحد من الأخبار واحد محتمل للكذب والصدق ( 3 ) . وفيه ما لا يخفى .

--> 1 - جامع أحاديث الشيعة 1 : 305 أبواب المقدمات ، باب حجية أخبار الثقات ، الحديث 437 - 438 . 2 - وسائل الشيعة 27 : 106 كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، و : 136 ، الباب 11 . 3 - أجود التقريرات 2 : 113 .